الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
اعتباره في بيع النقدين ، اللهم إلا أن يكون ذلك إشارة إلى ما ذكره محى السنة من العامة على ما قيل : من أن ذلك إلى التفاضل في الجنسين يدا بيد كان قديما في عصره صلى الله عليه وآله ، ونسخ ، وبقي عليه أقوام لم يصل إليه النسخ . وعلى كل حال فهو صريح في عدم جواز البيع نسيئة وقال أبو بصير ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع السيف المحلى بالنقد ، فقال : لا بأس به ، قال : وسألته عن بيعه بالنسيئة ، فقال : إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس ، أو ليعط الطعام ) وقال أيضا في خبر ابن سنان ( 2 ) : ( لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء إذا نقد ثمن فضته وإلا فاجعل ثمن فضته طعاما ولينسيئه إن شاء ) . فما في مرسل إسحاق بن عمار ( 3 ) ظانا أن الراوي عبد الله بن جذاعة قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السيف المحلى بالفضة يباع بنسيئة قال : ليس به بأس ، لأن فيه الحديد والسير ) يجب تقييده بما إذا نقد مثل ما فيه من الفضة ، أو أن البيع كان بعرض أو غير ذلك ، كما أنه يجب حمل خبر محمد ( 4 ) قال : ( سأل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم قال : نعم وبالذهب وقال : إنه يكره أن تبيعه نسيئة ، وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس ) على إرادة الحرمة من الكراهة لو كان البيع بالنقد ، وفي التهذيب بع بالذهب ، مكان نعم وبالذهب ، ولعله أولى ، ويكون قوله أخيرا إذا كان إلى آخره تقييدا للجواز بالدراهم . وعلى كل حال فمقتضى اطلاق النصوص المزبورة وما شابهها من الفتاوى المتضمنة لوجوب نقد ما يقابل الحلية لو كان الثمن نقدا في المجلس وتأجيل ما عداه ، جريان حكم الصرف عليه إذا بيع بالأثمان ، ولو ضم إليها غير ثمن فيقبض ما يقابل الحلية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 - 6 - 10 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 - 6 - 10 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 - 6 - 10 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 - 6 - 10 - 4